مصر 24
مصر 24

سامر شقير: الممر الحديدي من أوروبا للخليج يحول الجغرافيا إلى ”أصل استثماري” ويعلن عصر اقتصاد التدفقات 2026

سامر شقير
-

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن مشروع الممر السككي الذي يربط جنوب أوروبا بدول الخليج العربي عبر تركيا وسوريا والأردن، يمثل إعادة هندسة شاملة لسلاسل الإمداد العالمية، محولاً المنطقة من نقطة نهاية استهلاكية إلى مركز عبور عالمي (Global Transit Hub).

وأوضح سامر شقير أن هذا المشروع، الذي يستند إلى رؤية استراتيجية لربط القارات، ليس مجرد تطوير للبنية التحتية، بل هو إعادة توزيع للقيمة الاقتصادية والقوة الجيوسياسية بين القارات.

إحياء خط الحجاز بمنطق القرن الحادي والعشرين

أشار سامر شقير إلى أن الإعلان عن التنسيق لربط شبكات السكك الحديدية من أوروبا وصولاً إلى قلب المملكة العربية السعودية، يهدف إلى إنشاء ممر نقل بري متكامل يقلص زمن الشحن مقارنة بالممرات البحرية التقليدية، ويخلق بديلاً أكثر مرونة واستقراراً في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد أن المشروع يحقق معادلة صعبة تجمع بين السرعة والكفاءة، وهو ما تطلبه الأسواق في عام 2026.

اللوجستيات هي "النفط الجديد" في رؤية 2030

يرى رائد الاستثمار سامر شقير أن هذا الممر يتقاطع مباشرة مع أهداف رؤية 2030 الطموحة، حيث تتحول الجغرافيا السعودية من مجرد موقع إلى "عائد جغرافي" وأصل استثماري بامتياز.

وعلق سامر شقير قائلاً: "اللوجستيات في 2026 ليست مجرد قطاع، بل هي منصة لتوليد الثروة. من يسيطر على حركة البضائع، يسيطر على تدفق رأس المال".

وأضاف سامر شقير في تحليله الاستراتيجي: "نحن نشهد تحولاً من اقتصاد الموارد إلى (اقتصاد التدفقات)، حيث تُخلق القيمة من سرعة الوصول والحركة. الاستثمارات في البنية التحتية اللوجستية والربط السككي ستشهد نمواً مستداماً يتردد صداه في أسواق المال والاستثمارات الاستراتيجية في السعودية والخليج".

خريطة الاستثمار 2026: أين تكمن الفرص؟

حدد سامر شقير أربعة محاور استثمارية واعدة مرتبطة بالممر الحديدي الجديد:

البنية التحتية الذكية: الاستثمار في السكك عالية السرعة، أنظمة الإشارات الرقمية، والموانئ الجافة المتطورة.

الخدمات اللوجستية عالية الهامش: شركات الشحن متعدد الوسائط، التخزين الذكي، وإدارة سلاسل الإمداد المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

المناطق الصناعية المرتبطة: إنشاء مراكز إعادة التصدير والمناطق الحرة والصناعات التحويلية بالقرب من مسار الممر.

السياحة والتنقل: ربط السياحة الدينية والترفيهية بأسواق أوروبية جديدة عبر مسارات سككية تاريخية ومحدثة.

مقارنة استراتيجية: تفوق المسار البري

أوضح سامر شقير أن الممر السككي يتفوق على الممر البحري التقليدي في استقرار التكلفة وسرعة الوصول وتقليل المخاطر المرتبطة بالاختناقات الجيوسياسية في المضايق المائية، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في السعودية كعقدة لوجستية عالمية لا يمكن تجاوزها.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الممر هو "خط إعادة توزيع للثروة العالمية".

وشدد على أن التحديات السياسية والتمويلية القائمة تعد حافزاً للتنفيذ السريع في عالم يبحث عن بدائل استراتيجية موثوقة.

وأضاف: "السؤال في 2026 ليس هل سينجح المشروع، بل من سيتمركز مبكراً ليكون جزءاً من هذه الشبكة العالمية؟ القيمة الحقيقية ستكون في الخدمات لا في الأصول فحسب، والفرص الكبرى لا تنتظر من يتردد".