مصر 24
مصر 24

سامر شقير للمستثمرين: تراجع المؤشر العقاري ليس تباطؤاً بل ”صافرة انطلاق” لدورة استثمارية جديدة في 2026

سامر شقير
-

قلل رائد الاستثمار سامر شقير من مخاوف البعض تجاه انخفاض المؤشر العقاري في بيانات الربع الأخير من 2025، واصفاً ما يحدث بأنه "إعادة تمركز" وليس تراجعاً.

وأكد شقير في حديث صحفي، أن الأسعار الحالية بعد التصحيح تمثل نقطة دخول مغرية (Entry Point) للمحافظ الاستثمارية الأجنبية والمحلية، خاصة مع اكتمال المنظومة التشريعية لتملك الأجانب. ولفت النظر إلى أن السيولة تتوجه بذكاء نحو مكة المكرمة التي سجلت نمواً لافتاً استعداداً لرقمنة صكوكها عبر "الترميز"، بينما تشهد الرياض استقراراً سعرياً يخدم القوة الشرائية، داعياً المستثمرين لاقتناص الفرص في هذا السوق الناضج الذي يساهم بـ 13% من الناتج المحلي.

وأضاف شقير أن البيانات أظهرت تبايناً استراتيجياً مدروساً بين المدن الرئيسية؛ فبينما سجلت الرياض انخفاضاً بنسبة 3% لخدمة مستهدفات التملك السكني للمواطنين، سجلت مكة المكرمة نمواً لافتاً بنسبة 2.5%. مرجعاً هذا النمو في العاصمة المقدسة إلى استباق المستثمرين لحدث "يونيو القادم" المتمثل في إطلاق سوق "الترميز العقاري" (Tokenization)، الذي سيحول الأصول العقارية المليارية في المنطقة المركزية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول، مما سيخلق سيولة ضخمة وعابرة للحدود.

ولفت سامر شقير، النظر إلى أن وجود تقديرات لمحافظ استثمارية أجنبية بنحو 40 مليار ريال تقف حالياً على خط البداية، يؤكد جاذبية السوق السعودي بعد موجة التصحيح الأخيرة. مبيناً أن المملكة تجاوزت مفهوم "تجارة الأراضي" التقليدي وانتقلت إلى مفهوم "الصناعة العقارية المتكاملة" التي تساهم بأكثر من 13% من الناتج المحلي غير النفطي.

وختم سامر شقير بيانه بتوجيه رسالة للمستثمرين، مؤكداً فيها أن اللون الأحمر في مؤشر الربع الرابع ليس جرس إنذار للخروج، بل هو "صافرة انطلاق" لدورة عقارية جديدة في 2026، تتسم بأنها أكثر نضجاً، وأكثر عالمية، وأكثر استدامة، وتوفر فرصاً حقيقية لمن يقرأ مستقبل السوق جيداً.