سامر شقير: تراجع المؤشر العقاري يؤكد نجاح الدولة في ”هندسة السوق” وكبح التضخم

وصف رائد الاستثمار، سامر شقير، انخفاض المؤشر العقاري العام بنسبة 0.7% وتراجع أسعار الرياض بـ 3% في الربع الأخير من 2025، بأنه دليل قاطع على نجاح ما أسماه بـ "هندسة التوازن العقاري" التي قادتها الجهات المعنية.
وأوضح شقير أن السوق استجاب بمرونة عالية لـ "المكابح التنظيمية" المتمثلة في رسوم الأراضي وضخ المعروض السكني، مما أعاد الأسعار لمسارها العادل. وأشار إلى أن هذا "التصحيح الصحي" جاء في توقيت مثالي لتهيئة الأرضية الصلبة قبل دخول الاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن السعودية تقدم نموذجاً في إدارة ملف التضخم العقاري وحماية القوة الشرائية للمواطن، مع الحفاظ على جاذبية القطاع كصناعة تساهم بـأكثر من 13% في الناتج المحلي غير النفطي.
وأضاف شقير أن البيانات أظهرت تبايناً استراتيجياً مدروساً بين المدن الرئيسية؛ فبينما سجلت الرياض انخفاضاً بنسبة 3% لخدمة مستهدفات التملك السكني للمواطنين، سجلت مكة المكرمة نمواً لافتاً بنسبة 2.5%. مرجعاً هذا النمو في العاصمة المقدسة إلى استباق المستثمرين لحدث "يونيو القادم" المتمثل في إطلاق سوق "الترميز العقاري" (Tokenization)، الذي سيحول الأصول العقارية المليارية في المنطقة المركزية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول، مما سيخلق سيولة ضخمة وعابرة للحدود.
ولفت سامر شقير، النظر إلى أن وجود تقديرات لمحافظ استثمارية أجنبية بنحو 40 مليار ريال تقف حالياً على خط البداية، يؤكد جاذبية السوق السعودي بعد موجة التصحيح الأخيرة. مبيناً أن المملكة تجاوزت مفهوم "تجارة الأراضي" التقليدي وانتقلت إلى مفهوم "الصناعة العقارية المتكاملة" التي تساهم بأكثر من 13% من الناتج المحلي غير النفطي.
وختم سامر شقير بيانه بتوجيه رسالة للمستثمرين، مؤكداً فيها أن اللون الأحمر في مؤشر الربع الرابع ليس جرس إنذار للخروج، بل هو "صافرة انطلاق" لدورة عقارية جديدة في 2026، تتسم بأنها أكثر نضجاً، وأكثر عالمية، وأكثر استدامة، وتوفر فرصاً حقيقية لمن يقرأ مستقبل السوق جيداً.

