مصر 24
الخميس 16 أبريل 2026 مـ 02:10 صـ 29 شوال 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: المبرمج يتحوَّل إلى ”مدير فرق رقمية” في عام 2026 سامر شقير: صفقة ”كراكن تكنولوجيز” ليست مجرَّد استثمار مالي بل إعادة هندسة سيادية لقطاع الطاقة في الشرق الأوسط سامر شقير: قفزة داو جونز قد تكون بداية موجة صعود تاريخية مايكروسوفت ونفيديا يقودان ثورة الـ500 مليار دولار.. سامر شقير يكشف أسرار ”اللون الأخضر” في وول ستريت زلزال المعادن الثمينة 2026.. سامر شقير: الفضة كنز مخفي والذهب وثيقة أمان زلزال الطاقة العالمي.. سامر شقير يكشف أبعاد الخنق الاقتصادي لإيران وفرص الملاذات الآمنة سامر شقير: المجر تمر بمرحلة ”إعادة تسعير” شاملة وسقوط أوربان أطلق إشارة دخول المال الذكي سامر شقير يتساءل: مَن الرابح الحقيقي في حصار إيران؟ سامر شقير: أزمة مضيق هرمز نقطة تحوُّل تاريخية في توزيع القوة الاقتصادية العالمية سامر شقير: بيتكوين يهزم الذهب في قلب الحرب.. هل انتهى عصر الملاذات التقليدية؟ سامر شقير: السر الخفي وراء صعود البيتكوين.. والسيولة الأمريكية تضرب بقوة ثروات تُصنع في العواصف.. الدليل الاستراتيجي لسامر شقير لمواجهة تقلبات الأسواق

سامر شقير يُحذِّر: أوروبا تدفع ضريبة ”الحياد السياسي” بفاتورة غاز باهظة

سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار، سامر شقير، قراءة تحليلية معمَّقة حول التطورات الدراماتيكية التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في الساعات الأخيرة.

وجاء تصريح شقير في أعقاب الضربة الإيرانية التي استهدفت منشأة "رأس لفان" القطرية، وما تلاها من اشتعال في أسعار الغاز الأوروبية، تزامنًا مع بيانات اقتصادية أمريكية قوية تعكس تباينًا حادًا في موازين القوى العالمية.

ثمن "الحياد" الأوروبي.. عندما تسبق الفاتورة الموقف السياسي

استهل سامر شقير تحليله بالإشارة إلى المفارقة الصارخة التي تعيشها القارة العجوز، قائلًا: "تخيل أنَّ أوروبا أبلغت الرئيس ترامب رسميًّا بأن (حرب إيران ليست حربنا)، ثم استيقظت على استهداف أكبر مصنع غاز في العالم برأس لفان، لتجد نفسها مضطرة لدفع فاتورة سياسية واقتصادية لم تكُن في الحسبان".

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الصور والتقارير المتداولة (بتاريخ 19 مارس 2026) توثق لحظة تاريخية؛ حيث حاولت القوى الأوروبية الكبرى النأي بنفسها عن الصراع، حيث أعلن وزير الدفاع الألماني صراحة أنها "ليست حربنا"، فيما أغلقت فرنسا مجالها الجوي، ورفضت إسبانيا استخدام قواعدها، وأكدت بريطانيا والناتو عدم الانخراط في مهمة مشتركة.

وأضاف سامر شقير: "لقد نظرت أوروبا إلى مضيق هرمز، الذي يعبر منه خُمس الغاز المسال العالمي، واعتبرته (مشكلة شخص آخر)، لكن الغاز لا يسأل عن موقفك السياسي، بل عن قدرتك على دفع الثمن".

زلزال في أسعار الـTTF وتحديات التخزين

أوضح سامر شقير، أنَّ النتائج الفورية للضربة الإيرانية كانت كارثية على المؤشرات الأوروبية، حيث قفزت أسعار الغاز الأوروبية (TTF) بنسبة تراوحت بين 50% إلى 85% في أيام معدودة، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية (Spot LNG) بنسبة 40% إلى 60%.

بات الاتحاد الأوروبي الآن مطالبًا بضخ 60 مليار متر مكعب إضافية في التخزين بحلول ديسمبر للوصول إلى هدف 90%، وهو هدف أصبح شبه مستحيل بعد الضربة.

فهم محرك الاقتصاد الأوروبي.. ما هو الـTTF؟

وفي إطار شرحه الفني للموقف، قدَّم سامر شقير تفصيلًا لمؤشر TTF (Title Transfer Facility)، واصفًا إياه بالمرفق الذي يُحرك اقتصاد القارة:

"الـTTF هو سوق افتراضي يقع في هولندا، وأصبح منذ عام 2010 المعيار الرئيسي (Benchmark) لأسعار الغاز في أوروبا بأكملها، يتميز بسيولة عالية جدًّا ويسمح بنقل ملكية الغاز إلكترونيًّا دون الحاجة لنقل فيزيائي فورًا، اليوم، هذا المؤشر هو الذي يُحدد فواتير التدفئة لـ450 مليون أوروبي، وتكاليف إنتاج الكهرباء، وتنافسية الصناعة الألمانية والفرنسية".

وحذَّر سامر شقير من أن القارة التي رفضت إرسال سفينة حربية واحدة لحماية الممرات البحرية، تجد نفسها الآن تشتري الغاز بأسعار قياسية من سوق قررت عدم حمايته.

أمريكا والسعودية.. صمود اقتصادي وتفوق استراتيجي

على الجانب الآخر من المحيط، أشار سامر شقير إلى القوة المتصاعدة للاقتصاد الأمريكي، مستشهدًا ببيانات وزارة العمل الصادرة في 19 مارس 2026، والتي أظهرت انخفاض طلبات إعانات البطالة إلى 205,000 طلب (أدنى مستوى منذ يناير)، مما يؤكد مرونة سوق العمل الأمريكية رغم التوترات الجيوسياسية.

أما فيما يخص المملكة العربية السعودية، فقد أكد شقير أنها تبرز كـ"رابح استراتيجي" في هذه الأزمة، ورغم الهجوم المحدود الذي تعرضت له مصفاة "رأس تنورة"، إلا أن التأثير الإيجابي العام يصب في مصلحة المملكة كأكبر مصدر للنفط عالميًّا.

وأضاف: "ارتفاع أسعار الطاقة يعزز إيرادات أرامكو ويدعم مستهدفات رؤية 2030، ويفتح أبوابًا جديدة لتصدير الطاقة إلى أوروبا الباحثة عن بدائل موثوقة، السعودية، بصفتها قائدة (أوبك+)، تمتلك المفاتيح الاستراتيجية لاستقرار الأسواق العالمية".

دروس التاريخ المتكررة

اختتم سامر شقير بيانه بالقول: "إن أزمة 2026 تكرر درسًا قاسيًا؛ السياسات قصيرة النظر تنتج فواتير باهظة، أوروبا اختارت السلامة السياسية الظاهرية، فدفعت الثمن في سوق الطاقة، السؤال الآن: هل ستتعلم أوروبا الدرس قبل أن تتحوَّل هذه الأزمة إلى كارثة تفوق في أبعادها أزمة أوكرانيا 2022؟".

موضوعات متعلقة