مصر 24
الخميس 16 أبريل 2026 مـ 02:10 صـ 29 شوال 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: المبرمج يتحوَّل إلى ”مدير فرق رقمية” في عام 2026 سامر شقير: صفقة ”كراكن تكنولوجيز” ليست مجرَّد استثمار مالي بل إعادة هندسة سيادية لقطاع الطاقة في الشرق الأوسط سامر شقير: قفزة داو جونز قد تكون بداية موجة صعود تاريخية مايكروسوفت ونفيديا يقودان ثورة الـ500 مليار دولار.. سامر شقير يكشف أسرار ”اللون الأخضر” في وول ستريت زلزال المعادن الثمينة 2026.. سامر شقير: الفضة كنز مخفي والذهب وثيقة أمان زلزال الطاقة العالمي.. سامر شقير يكشف أبعاد الخنق الاقتصادي لإيران وفرص الملاذات الآمنة سامر شقير: المجر تمر بمرحلة ”إعادة تسعير” شاملة وسقوط أوربان أطلق إشارة دخول المال الذكي سامر شقير يتساءل: مَن الرابح الحقيقي في حصار إيران؟ سامر شقير: أزمة مضيق هرمز نقطة تحوُّل تاريخية في توزيع القوة الاقتصادية العالمية سامر شقير: بيتكوين يهزم الذهب في قلب الحرب.. هل انتهى عصر الملاذات التقليدية؟ سامر شقير: السر الخفي وراء صعود البيتكوين.. والسيولة الأمريكية تضرب بقوة ثروات تُصنع في العواصف.. الدليل الاستراتيجي لسامر شقير لمواجهة تقلبات الأسواق

لماذا ارتفعت الأسهم والدولار والذهب معًا؟ قراءة من داخل الأسواق على لسان سامر شقير

سامر شقير
سامر شقير

في 20 فبراير 2026، أعادت المحكمة العليا الأمريكية رسم حدود السلطة التنفيذية بعد قرار الرئيس فرض رسوم جمركية باسم "Reciprocal Tariffs" على دول متعددة. الحكم لم يلغِ سياسة التجارة، لكنه أوضح أن فرض التعريفات الجمركية هو اختصاص تشريعي أصيل للكونغرس، حتى في أوقات الطوارئ الاقتصادية.

الحكم في قضية Learning Resources, Inc. v. Trump: أغلبية عابرة للاستقطاب

صدر القرار بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة. الأغلبية ضمت قاضيين محافظين عيَّنهما الرئيس السابق ترامب هما نيل غورساتش وإيمي كوني باريت، إلى جانب رئيس المحكمة جون روبرتس، وثلاثة قضاة ليبراليين.

أما الأقلية، فشملت بريت كافانو، كلارنس توماس، وسامويل أليتو، ودافعت عن شرعية صلاحية الرئيس في فرض الرسوم.

أين اعترضت المحكمة؟ جوهر القضية

الإدارة الأمريكية بررت الرسوم بأنها مدروسة ومبنية على "عجز تجاري وتهديد غير عادي"، لكنها اعتمدت على IEEPA (قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية) لتبرير فرض رسوم شاملة على الواردات.

الحكم أشار إلى أن تفسير الإدارة للنص القانوني يمنح الرئيس سلطة واسعة جدًا: فرض رسوم على أي دولة، أي سلعة، بأي نسبة، ولأي مدة.

الأغلبية رفضت هذا التفسير، مؤكدة أن التفويض الدستوري للضرائب والرسوم يعود إلى الكونغرس، ولا يمكن استنتاجه من عبارات عامة تتعلق بـ "تنظيم الاستيراد".

أبرز عبارات الحكم

  1. "هذه الكلمات لا تتحمل هذا الحمل"
    رئيس المحكمة جون روبرتس أشار إلى أن كلمتي "regulate" و"importation" لا تمنح سلطة فرض الرسوم، وأن IEEPA لا يذكر التعريفات أو الرسوم على الواردات تاريخيًا.

  2. "لسنا خبراء اقتصاد.. نحن حراس الدستور"
    المحكمة أكدت أنها لا تقيم جدوى السياسة الاقتصادية، بل تطبق حدود السلطة الدستورية.

  3. رأي غورساتش المرافق
    شدد القاضي على أن العملية التشريعية البطيئة تمثل حائط الصد الذي يحمي التوازن بين السلطات، حتى لو بدا التنفيذ السريع أكثر فعالية.

موقف الأقلية: أداة تقليدية وتحذير مالي

القضاة الثلاثة المعارضون اعتبروا الرسوم أداة تقليدية لتنظيم الاستيراد، وحذروا من أن إبطالها قد يؤدي إلى مطالبات مالية بمليارات الدولارات، ما يزيد حالة عدم اليقين للشركات والأسواق.

الرد التنفيذي: مسار قانوني بديل

الرئيس الأمريكي أعلن التوجه إلى Section 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح بفرض رسوم مؤقتة تصل إلى 15% لمدة 150 يومًا، مع طرح 10% كخيار فوري.

كما تبقى مسارات أخرى مثل Section 301 وSection 232 مطروحة، وهي أكثر رسوخًا قانونيًا لكنها أبطأ في التطبيق.

التداعيات الدستورية والاقتصادية

إعادة التأكيد على حدود السلطة التنفيذية

الحكم يوضح أن فرض الضرائب والرسوم يبقى اختصاصًا تشريعيًا، وأن الطوارئ لا تمنح الإدارة تفويضًا مفتوحًا، ما يعيد رسم الحدود بين البيت الأبيض والكونغرس.

تقلب الأسواق بدل صدمة واحدة

التحول من أداة تنفيذية واسعة وسريعة إلى مسارات قانونية مؤقتة يزيد التقلبات المالية، ويجعل الشركات والمستثمرين في حالة ترقب مستمرة لمسارات بديلة.

الخلاصة

الحكم لم يُنهي الجدل حول الرسوم الجمركية، لكنه:

  • أعاد ضبط قواعد اللعبة الدستورية

  • أكد أن التفويض التشريعي للضرائب هو الأصل

  • أطلق مرحلة جديدة من إعادة التموضع القانوني والسياسي

اقتصاديًا، الأسواق ستظل في حالة ترقب، مع مراقبة قدرة الإدارة على استخدام المسارات القانونية البديلة وسرعة استجابة الكونغرس.

موضوعات متعلقة