مصر 24
الخميس 16 أبريل 2026 مـ 02:10 صـ 29 شوال 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: المبرمج يتحوَّل إلى ”مدير فرق رقمية” في عام 2026 سامر شقير: صفقة ”كراكن تكنولوجيز” ليست مجرَّد استثمار مالي بل إعادة هندسة سيادية لقطاع الطاقة في الشرق الأوسط سامر شقير: قفزة داو جونز قد تكون بداية موجة صعود تاريخية مايكروسوفت ونفيديا يقودان ثورة الـ500 مليار دولار.. سامر شقير يكشف أسرار ”اللون الأخضر” في وول ستريت زلزال المعادن الثمينة 2026.. سامر شقير: الفضة كنز مخفي والذهب وثيقة أمان زلزال الطاقة العالمي.. سامر شقير يكشف أبعاد الخنق الاقتصادي لإيران وفرص الملاذات الآمنة سامر شقير: المجر تمر بمرحلة ”إعادة تسعير” شاملة وسقوط أوربان أطلق إشارة دخول المال الذكي سامر شقير يتساءل: مَن الرابح الحقيقي في حصار إيران؟ سامر شقير: أزمة مضيق هرمز نقطة تحوُّل تاريخية في توزيع القوة الاقتصادية العالمية سامر شقير: بيتكوين يهزم الذهب في قلب الحرب.. هل انتهى عصر الملاذات التقليدية؟ سامر شقير: السر الخفي وراء صعود البيتكوين.. والسيولة الأمريكية تضرب بقوة ثروات تُصنع في العواصف.. الدليل الاستراتيجي لسامر شقير لمواجهة تقلبات الأسواق

سامر شقير: إعادة تعريف دور الصناديق الاستثمارية ضرورة استراتيجية في المرحلة الاقتصادية الراهنة

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن إعادة تعريف دور الصناديق الاستثمارية الكبرى في الاقتصاد لم تعد خيارًا تنظيميًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحولات الاقتصادية المتسارعة محليًا وعالميًا.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا أكبر في توزيع الأدوار بين الكيانات السيادية والقطاع الخاص، بما يضمن كفاءة السوق واستدامة النمو.

وجاءت تصريحات شقير خلال حوار موسع مع مجلة Entrepreneur، ناقش فيه مستقبل العلاقة بين الصناديق السيادية والقطاع الخاص، في ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها الاقتصادات الإقليمية وتسارع وتيرة التغيير الاقتصادي عالميًا.

"المعيار الذهبي".. نضج السوق هو الفيصل

أشار سامر شقير إلى أن تحديد دور الصناديق الاستثمارية يجب أن يخضع لما وصفه بـ"المعيار الذهبي"، والمتمثل في قياس درجة نضج السوق وقدرته على العمل بكفاءة دون تدخل مباشر من الكيانات السيادية.

وقال:

"المعيار الحاسم يتمثل في سؤال بسيط: هل السوق قادر يشيل الحمل لوحده؟"

وأوضح أنه عندما يصل أي قطاع إلى مرحلة نضوج حقيقية، وتتوفر فيه منافسة كافية ولاعبون مؤهلون يمتلكون الخبرة والتمويل، فإن الأصل أن يبدأ الصندوق في الانسحاب التدريجي، لإفساح المجال أمام ديناميكيات السوق الطبيعية.

قطاعات ناضجة قد تواجه تشوهات تنافسية

لفت شقير إلى أن قطاعات مثل التجزئة والمقاولات التقليدية والخدمات التشغيلية البسيطة باتت تمتلك قاعدة واسعة من الشركات المحلية والخبرات المتراكمة، ما يجعل استمرار وجود كيان حكومي ضخم فيها عاملًا قد يؤدي إلى تشوهات في المنافسة.

وأوضح أن هذه الحالة قد تخلق ما يُعرف بظاهرة "Crowding Out"، حيث تجد الشركات الصغيرة والمتوسطة نفسها غير قادرة على منافسة جهة تمتلك تمويلًا مفتوحًا وقدرة أعلى على تحمل الخسائر لفترات أطول.

وأكد أن تمكين القطاع الخاص لا يعني الانسحاب الكامل من المشهد الاقتصادي، بل إعادة تموضع مدروسة تحقق التوازن بين الشراكة الاستراتيجية وكفاءة السوق.

قطاعات استراتيجية تتطلب حضورًا سياديًا مستمرًا

في المقابل، شدد شقير على ضرورة استمرار الصناديق السيادية في قطاعات استراتيجية وصفها بأنها العمود الفقري للاقتصاد الوطني، مثل:

  • الصناعات الدفاعية

  • الطاقة المتجددة

  • المشاريع العملاقة ذات الأثر التحويلي

وأوضح أن هذه القطاعات تتطلب استثمارات ضخمة وأفقًا زمنيًا طويلًا قد يمتد إلى عشرين عامًا أو أكثر، ما يجعل دور الصندوق يتجاوز مجرد التمويل، ليشمل توفير الاستقرار وضمان الاستمرارية خلال فترات التقلب الاقتصادي.

وأضاف أن الصندوق في هذه الحالات يؤدي دور "صمام الأمان" والشريك الاستراتيجي الذي يحافظ على الثقة ويعزز الاستدامة.

معيار النجاح: التوقيت لا التوسع

اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن نجاح الصناديق الاستثمارية لا يُقاس بعدد القطاعات التي تتواجد فيها، بل بقدرتها على اختيار التوقيت المناسب للدخول والخروج.

وأوضح أن الهدف النهائي يتمثل في تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة السوق، وليس توسيع الحضور لمجرد التوسع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات استراتيجية دقيقة تعزز التنافسية وتدعم التحول الاقتصادي طويل الأجل.

موضوعات متعلقة