مصر 24
الخميس 16 أبريل 2026 مـ 11:11 صـ 29 شوال 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: المبرمج يتحوَّل إلى ”مدير فرق رقمية” في عام 2026 سامر شقير: صفقة ”كراكن تكنولوجيز” ليست مجرَّد استثمار مالي بل إعادة هندسة سيادية لقطاع الطاقة في الشرق الأوسط سامر شقير: قفزة داو جونز قد تكون بداية موجة صعود تاريخية مايكروسوفت ونفيديا يقودان ثورة الـ500 مليار دولار.. سامر شقير يكشف أسرار ”اللون الأخضر” في وول ستريت زلزال المعادن الثمينة 2026.. سامر شقير: الفضة كنز مخفي والذهب وثيقة أمان زلزال الطاقة العالمي.. سامر شقير يكشف أبعاد الخنق الاقتصادي لإيران وفرص الملاذات الآمنة سامر شقير: المجر تمر بمرحلة ”إعادة تسعير” شاملة وسقوط أوربان أطلق إشارة دخول المال الذكي سامر شقير يتساءل: مَن الرابح الحقيقي في حصار إيران؟ سامر شقير: أزمة مضيق هرمز نقطة تحوُّل تاريخية في توزيع القوة الاقتصادية العالمية سامر شقير: بيتكوين يهزم الذهب في قلب الحرب.. هل انتهى عصر الملاذات التقليدية؟ سامر شقير: السر الخفي وراء صعود البيتكوين.. والسيولة الأمريكية تضرب بقوة ثروات تُصنع في العواصف.. الدليل الاستراتيجي لسامر شقير لمواجهة تقلبات الأسواق

هل نهى الرسول عن لعبة الشطرنج؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

الشطرنج
الشطرنج

هل نهى الرسول عن لعبة الشطرنج ؟ روى مسلم (2260) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَده فِي لَحْم خِنْزِير وَدَمه» وقال النووي رحمه الله: وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِلشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُور فِي تَحْرِيم اللَّعِب بِالنَّرْدِ، وَمَعْنَى «صَبَغَ يَده فِي لَحْم الْخِنْزِير وَدَمه» أي: فِي حَال أَكْله مِنْهُمَا، وَهُوَ تَشْبِيه لِتَحْرِيمِهِ بِتَحْرِيمِ أَكْلهمَا.

 

حكم لعبة الشطرنج

 

قال الدكتور شوقى علام، مفتي الجمهورية، إن اللعب بالشطرنج مُباحٌ عند جماهير العلماء سلفًا وخلفًا، ولا شيء فيه ما لم يكن قمارًا، أو سببًا في إسقاط المروءة، أو مفوِّتًا للواجبات والمهمات، أو منقطعًا به عن العبادات.

 

وأوضح مفتي الجمهورية، أن الشطرنج والنرد وإن كانا يشتركان في أنهما أداتان للهو، غير أن في الشطرنج إعمال للعقل، وتنشيط للذهن، وتقوية للفكر، بخلاف النرد؛ الذي يقوم اللعبُ به على محض الحظ والمخاطرة، منوهًا بأن اللعب بالشطرنج أقره جمعٌ من الصحابة والتابعين، وتبعهم جماعة من الفقهاء والمحدِّثين؛ حتى عدَّ بعض الفقهاء ذلك "أشبه بالإجماع" على إباحته لِما وضعت له هذه اللعبة من التدبير والتخطيط وإعمال العقل وتنشيط الذهن، بخلاف النرد على المال؛ لِما فيه من المقامرة المحرمة.

وأفاد بأن من أباحها استدل بانتشارها بين الصحابة والتابعين إقرارًا عليها، وعملا بها، فروى الخطيب مولى سليمان بن يسار قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمر بنا ونحن نلعب بالشطرنج فيسلم علينا ولا ينهانا، وروى الضحاك بن مزاحم قال: رأيت الحسن بن علي عليهما السلام مرَّ بقوم يلعبون بالشطرنج فقال: "ادفع ذا ودع ذا".، وروى أبو راشد قال: «رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يدعو غلامًا فيلاعبه بالشطرنج»، وروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «أنه كان يجيز الشطرنج ويلعب بها»، وروي عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما «أنه كان يلعب بالشطرنج، فهؤلاء خمسة من الصحابة أقروا عليها ولعبوا بها».

 

سبب نهي الصحابة عن الشطرنج

وتابع: أن ما ورد في النهي عنها من آثار عن بعض الصحابة والتابعين: فليست على إطلاقها في الحرمة، بل هي محمولة على الانشغال عن الصلاة عند سماع الآذان، أو ذكر الفحش من الكلام عند اللعب بها، أو تشابه صورتها بالتماثيل المعبودة عند بعض الطوائف.

ولفت إلى أن النصوص التي جاءت باستثناء بعض أشكال اللعب المباح لا تفيد حصر الإباحة فيها، وإنما هي تنبيه على مشروعية ما يفيد من اللعب ونهي عما لا يفيد، وإلَّا فقد رغَّب الشرعُ الشريف إلى تعلم بعض الرياضات المشتملة على المنافع والمصالح مع أنها لم تذكر في الخصال الواردة في الحديث، واللعب بالشطرنج داخل ضمن هذه المعاني؛ لِما تضمنه من معنى التنبيه على مكائد الحرب ووجوه الشدِّ والحزم وتدبير الجيوش.

 

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن اللعب بالشطرنج والزهر والورق "الكوتشينة" ولعب الطاولة "جائزة"، ولكن بشرط ألا تلهي عن الصلاة، فإذا كانت تلهي عن الصلاة فلا يجوز، بمعنى أن الذي يقوم باللعب وسمع الأذان ولم يقم للصلاة فهذا حرام، ولا يجوز لأنها لهو عن الصلاة.

 

ونبه على أن هذا التوضيح هو رأي العلماء من ناحية الإجازة والرفض، مشيرًا إلى أنه لا يجوز اللعب لو كانت تلهي عن إعمار الأرض وقضاء المصالح والتكاسل عن العمل أو تكون تضييعا للوقت.

 

ولفت إلى إن علماء الإسلام أجمعوا على أن كل ما يخرج الإنسان من جديته ومن استفادته بكل الوقت فهو لهو وقد يكون حراما أو مكروها أو مباحا، ولابد ألا يتعدى هذا اللهو على الأساسيات والفروض والتكليفات التي كلفنا بها لإعمار الأرض وعبادته.