مصر 24
الخميس 16 أبريل 2026 مـ 09:45 صـ 29 شوال 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: المبرمج يتحوَّل إلى ”مدير فرق رقمية” في عام 2026 سامر شقير: صفقة ”كراكن تكنولوجيز” ليست مجرَّد استثمار مالي بل إعادة هندسة سيادية لقطاع الطاقة في الشرق الأوسط سامر شقير: قفزة داو جونز قد تكون بداية موجة صعود تاريخية مايكروسوفت ونفيديا يقودان ثورة الـ500 مليار دولار.. سامر شقير يكشف أسرار ”اللون الأخضر” في وول ستريت زلزال المعادن الثمينة 2026.. سامر شقير: الفضة كنز مخفي والذهب وثيقة أمان زلزال الطاقة العالمي.. سامر شقير يكشف أبعاد الخنق الاقتصادي لإيران وفرص الملاذات الآمنة سامر شقير: المجر تمر بمرحلة ”إعادة تسعير” شاملة وسقوط أوربان أطلق إشارة دخول المال الذكي سامر شقير يتساءل: مَن الرابح الحقيقي في حصار إيران؟ سامر شقير: أزمة مضيق هرمز نقطة تحوُّل تاريخية في توزيع القوة الاقتصادية العالمية سامر شقير: بيتكوين يهزم الذهب في قلب الحرب.. هل انتهى عصر الملاذات التقليدية؟ سامر شقير: السر الخفي وراء صعود البيتكوين.. والسيولة الأمريكية تضرب بقوة ثروات تُصنع في العواصف.. الدليل الاستراتيجي لسامر شقير لمواجهة تقلبات الأسواق

حكم التحدث في الحمام أثناء قضاء الحاجة.. دار الإفتاء تجيب

قضاء الحاجة
قضاء الحاجة

حكم التحدث في الحمام أثناء قضاء الحاجة.. دار الإفتاء تجيب.. حكم التحدث في الحمام أثناء قضاء الحاجة.. دار الإفتاء تجيبحكم التحدث في الحمام أثناء قضاء الحاجة.. دار الإفتاء تجيب.. ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "ما حكم التَّحدُّث في الحمَّام أثناء قضاء الحاجة؟.

وأجابت دار الإفتاء، أنه يُكره الكلام مطلقًا لمَن في الحمَّام حال قضاء الحاجة، إلَّا لضرورة؛ كتحذيرٍ من حريقٍ، ونحو ذلك؛ وذلك لمخالفته الآداب التي ينبغي أن يتحلَّى بها المسلم في مثل هذه الأحوال، ولما يجب أن يكون عليه حاله من التَّستُّر والتَّخفِّي في هذا المكان، والكلام ينافي ذلك.

وتابعت دار الإفتاء: أمر الإسلام بستر العورة، والتواري عن الأعين عند كشفها لقضاء حاجة؛ فقال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]؛ فدلَّت الآية بعمومها على وجوب ستر المكلَّف عورته عن الأعين، ولو كان خاليًا في ظُلْمة. ينظر: "تفسير الطبري" (12/ 391، ط. مؤسسة الرسالة)، و"مغني المحتاج" للخطيب الشربيني (1/ 396، ط. دار الكتب العلمية).

وذكرت أن الحمامات اليوم هي ما كانت تعرف سابقًا بالخلاء؛ والخلاء: هو المكان الذي يُختلى فيه لقضاء الحاجة؛ قال العلامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 271، ط. دار الفكر): [(والخلاء) بفتح الخاء والمد: المكان الذي ليس فيه أحد، ثمَّ نقل إلى موضع قضاء الحاجة] اهـ.

وقد ورد من الأخبار ما يدلُّ على النَّهي عن الكلام أثناء قضاء الحاجة؛ منها: ما أخرجه أبو داود في "سننه" عن المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه أنَّه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يرد عليه حتَّى توضَّأ، ثم اعتذر إليه؛ فقال: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ. أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ».

قال العلامة الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 100، ط. دار الحديث): [وهو يدلُّ على كراهية ذكر الله حال قضاء الحاجة، ولو كان واجبًا؛ كردِّ السلام، ولا يستحقُّ المسلم في تلك الحال جوابًا] اهـ.

وما رواه أبو داود -واللفظ له- وابن ماجه في "سننيهما" والحاكم في "مستدركه" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ».

قال العلامة المباركفوري في "مرعاة المفاتيح" (2/ 63، ط. إدارة البحوث العلمية بالهند): [والحديث دليلٌ على وجوب ستر العورة، والنَّهي عن التَّحدُّث حال قضاء الحاجة] اهـ.

واستدلالًا بهذه الأحاديث نصَّ الفقهاء على كراهة التَّحدُّث أثناء قضاء الحاجة إلَّا لضرورة؛ لما يقتضيه حال قاضي الحاجة من التَّستُّر والتَّخفِّي.

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "حاشيته المسماة رد المحتار" (1/ 343، ط. دار الفكر): [(قوله: ويُكره.. التَّكلُّم عليهما)؛ أي: على البول والغائط] اهـ.

وجاء في "شرح مختصر خليل" للعلامة الخرشي المالكي (1/ 144، ط. دار الفكر) في آداب قاضي الحاجة: [ومن الآداب: السكوت عند قضاء الحاجة، وما يتعلق بها من الاستنجاء والاستجمار إلَّا لأمرٍ مهم؛ فلا يندب السكوت حينئذٍ، فيجوز لتعوُّذٍ قد يجب؛ كتحذيرٍ من حرقٍ، أو أعمى يقع، أو دابَّة، ومن المهمِّ طلب ما يزيل به الأذى؛ ولذلك طُلِب منه إعداد المزيل كما مرَّ، وإنَّما طلب السكوت وهو على قضاء الحاجة؛ لأنَّ ذلك المحل ممَّا يطلب ستره وإخفاؤه، والمحادثة تقتضي عدم ذلك] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (1/ 65، ط. المكتب الإسلامي) عند حديثه عن آداب قضاء الحاجة: [ويُكره أن يذكر الله تعالى، أو يتكلَّم بشيءٍ قبل خروجه، إلَّا لضرورة] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (1/ 63، ط. دار الكتب العلمية): [(و) يكره (كلامه في الخلاء، ولو سلامًا أو رد سلام).. (ويجب) الكلام على مَن في الخلاء كغيره؛ (لتحذير معصوم عن هلكة كأعمى وغافل) يُحذِّره عن بئر أو حية أو نحوها؛ لأنَّ مراعاة حفظ المعصوم أهم] اهـ.

وبناءً على ذلك: فيكره الكلام مطلقًا لمَن في الحمَّام حال قضاء الحاجة، إلَّا لضرورة؛ لمخالفته للآداب التي ينبغي أن يتحلَّى بها المسلم في مثل هذه الأحوال، ولما يجب أن يكون عليه حاله من التَّستُّر والتَّخفِّي، والكلام ينافيهما.